الزركشي
77
البرهان
ما استجيب له ) * إلى آخر الآيات السبع ; فجمع في فواصلها بين " شديد " و " قريب " و " بعيد " و " عزيز " و " نصيب " و " أليم " و " كبير " على هذا الترتيب ; وهو في القرآن كثير ، وفى المفصل خاصة في قصاره . ومنهم من يذكر بدله الترصيع ، وهو أن يكون المتقدم من الفقرتين مؤلفا من كلمات مختلفة ، والثاني مؤلفا من مثلها في ثلاثة أشياء : وهي الوزن والتقفية هذه وتقابل القرائن ، قيل : ولم يجئ هذا القسم في القرآن العظيم لما فيه من التكلف . وزعم بعضهم أن منه قوله تعالى : * ( إن الأبرار لفي نعيم . وإن الفجار لفي جحيم ) * . وليس كذلك ، لورود لفظة " إن " و " لفي " في كل واحد من الشطرين ، وهو مخالف لشرط الترصيع ; إذ شرطه اختلاف الكلمات في الشطرين جميعا . وقال بعض المغاربة : سورة الواقعة من نوع الترصيع ، وتتبع آخر آيها يدل على أن فيها موازنة . * * * قالوا : وأحسن السجع ما تساوت قرائنه ، ليكون شبيها بالشعر ، فإن أبياته متساوية ; كقوله تعالى : * ( في سدر مخضود . وطلح منضود . وظل ممدود ) * ; وعلته أن السمع ألف الانتهاء إلى غاية في الخفة بالأولى ، فإذا زيد عليها ثقل عنه الزائد ، لأنه يكون عند وصولها إلى مقدار الأول كمن توقع الظفر بمقصوده . ثم طالت قرينته الثانية ، كقوله : * ( والنجم إذا هوى . ما ضل صاحبكم وما غوى ) * ، أو الثالثة كقوله تعالى : * ( خذوه فغلوه . ثم الجحيم صلوه . ثم في سلسلة